ثبات وتغيّر عادة الحيض (الحيض) والنفاس
تثبت عادة النفاس بعدد الأيام التي ترى فيها المرأة الدم بعد الولادة حتى 40 يوماً. وإذا رأت بعد ولادة ثانية نمطاً مختلفاً، فإن عادة النفاس تتغير. وبعبارة أخرى فإن عادة النفاس تثبت برؤية مدة واحدة، كما يمكن أن تتغير برؤية مدة مختلفة.1,2,3
عند الفتاة التي تبلغ بالحيض، تثبت عادة الحيض برؤية الدم أكثر من 3 أيام وأقل من 10 أيام.
تتغير عادة الحيض عند المرأة بمجرد رؤية مخالفٍ مرة واحدة.4,5,6 أي إذا كانت عادة المرأة 5 أيام حيض و25 يوماً طهراً، ثم رأت بعد انتهاء عادتها 7 أيام دم و15 يوماً طهراً، فإن عادتها تصبح 7 أيام. ويشترط لاعتبار هذا التغير أن يكون الدم أكثر من 3 أيام وأقل من 10 أيام، لأن ما دون 3 أيام أو ما زاد على 10 أيام يُعد استحاضة.
المرأة التي تعاني من اضطراب في الحيض كل شهر تحتاج إلى فهم انتقال العادة (الانتقال) لحساب أيام الحيض والطهر بشكل صحيح.
وينقسم الانتقال إلى نوعين:
- الانتقال من حيث موضع الأيام ومكانها.
- الانتقال من حيث العدد.
الانتقال من حيث المكان (المكان الزمني)
إذا وقع الحيض خارج الأيام المعتادة فإن مكان العادة يتغير. مثلاً، إذا كانت عادة المرأة 5 أيام دم في بداية كل شهر و25 يوماً طهراً، ثم رأت في الشهر التالي 5 أيام دم و20 يوماً طهراً، فإن مكان عادة الحيض قد تغيّر، بينما العدد لم يتغير.
كما أن أيام الطهر تنتقل عدداً من 25 إلى 20.
الانتقال من حيث العدد
يعني تغيّر عادة الحيض من حيث عدد الأيام. ويشترط أن يكون الدم أكثر من 3 أيام وأقل من 10 أيام، لأن ما خارج هذا النطاق يُعد استحاضة، والاستحاضة لا يُبنى عليها تحديد عادة.
فمثلاً إذا كانت عادة المرأة 5 أيام في بداية كل شهر، ثم رأت 11 يوماً من الدم، فإن عادتها من حيث العدد لا تتغير وتبقى 5 أيام، وما زاد عن ذلك يُعد استحاضة.
تنبيه: المرأة التي عادتها 5 أيام دم و25 يوماً طهراً قد لا تبقى على هذا التقدير إذا تجاوز الدم 10 أيام في بعض الشهور. ويمكن الرجوع إلى مقال الاستحاضة لمزيد من التفصيل.
1 أحمد محمود أونلو، العقيدة والإسلام (إسطنبول: توانا للنشر، 2015)، 240
2 أحمد محمود أونلو، رسالة أحوال النساء (إسطنبول: توانا للنشر، 2015)، 21
3 الإمام البيرغي، أحوال النساء الخاصة، ترجمة حسام الدين فانلي أوغلو، فاتح كالندر، عبدالله هيجدونمز وأمين علي يوكسل (إسطنبول: إسماعيل آغا للنشر، 2024)، 23
4 أونلو، العقيدة والإسلام، 240
5 أونلو، رسالة أحوال النساء، 21
6 البيرغي، أحوال النساء الخاصة، 23